يسعدنا ومن حقنا بل من
واجبنا أن نسعد وستبشر بصعود نجم في سماء الدنيا
يهدي إلى الرشد وإلى طريق مستقيم إلى قلائل من
رسائل الخير .
إن الإعلام العالمي المرئي اليوم أقوى أسلحة الهدم
أو البناء ، قد يقتل الأحياء ويحيي الموت ، يقيم
رؤساء ودولا ويطيح بها ، يرفع أقواما لا وزن لهم
ويضع آخرين ولو كانوا ذوي مقام وعطاء ، قد يقلب
الحقائق أباطيل وحكايات وأسمارا ، ويلبس الحق
بالباطل على علم حتى يخيل للناس من سحره أنه الحق
الذي لا ريب فيه .
وقد يبني صروح الحق ويعزز وجه الرشاد ويزين منارات
الهدى في العالمين.
إن الإعلام إذا اهتدى سارت في هداه أمم ، وأن هو
ضل غفت ولا يبالي حين إذن في أي وديان الضلال
هلكت.
نجم الرسالة رسالة سامية تروم ترشيد الإعلام عبر
فضائه الفسيح وتقديم بديل لزخم من الباطل رخيص .
فلا بد والحال هذه أن تصّعد في سماء ملبدة بغيوم
وقد غلبت على أكثرها وجلها الغث على السمين ،
أوغثاء الغسيل على عطاء الخير ، بل قد يسود فيهم
رواد الفساد وأرباب الإفساد في الأرض على مر
التاريخ مذ لعنهم الله في كتابه وأرضه .
رسالة الرسالة نجم يراد له أن يصلح ما أفسدوا
ويقاوم ما يفسدون قدر ما يعيثون ، فتنافس قي بدائل
الحلال والعفاف والعطاء وخطاب الفطرة . وتحصن
النشأ والشباب والأسوة ، وتستدرك منهم وفيهم من
سارت بهم مواكب الفساد أو القت بهم في غياهب رخص
الرذائل ومواخير الفجور أو الإجرام ، فنالت من
فطرهم أو كادت معاول هدم ورائل التذويب حتى ذابت
هويتهم الإسلامية إن كانوا مسلمين ، أو حرفت
فطرتهم أو كادت معاول الهدم ورسائل التذويب حتى
ذابت هويتهم الإسلامية إن كانوا مسلمين ، أو حرفت
فطرتهم أو كادت إن كانوا غير مسلمين .
رسالة الرسالة تمد للجميع يد العطاء عقيدة وفكر
أوتصور أو علما وحكمة ودعوة , في ثوب من الفن
الراقي والعطاء المتجدد , ينافس وينافح أساليب
الإفساد بالإصلاح و التسوية بالتصحيح والإرهاب
بالسماحة والدعوة إلى كلمة سواء إنها دعوة
للعاملين في وقت كاد العالم يفقد دعوات الرشاد
والنصح والعفاف حتى عاشت في ربوعه عولمة علمانية
ترمي قنواتها الفضائية عن سهم وقناة واحدة رسائل
المكر والكيد والإفساد الموجه على مستوى الدول
والشعوب والمنظمات والمؤسسات وتعتمد في ذلك احتكار
المعلومة إذ الحرب والحضارة اليوم حضارة المعلومة
، كما تعتمد القوة والمادة والإرهاب بشتى أساليبه
بالترغيب والترهيب إذا الغاية عندهم تبرر الوسيلة
.
ورسالة الرسالة إزاء هذا هي أقوى وأمضى وأبقى ،
إنها رسالة الخير والمحبة والسلام والعدل
والمساواة ، رسالة الإسلام ، تخاطب الإنسان وفطرته
عقلا وروحا وجسدا ، ثم أن حبلها المتين هوا لله جل
في علاه ، فليتخذ الناس والدول ولو تحالفوا حبالا
ما وسعهم ذلك . فإن حبل الله وحزبه الغالب بلا ريب
.
وقناة الرسالة لها من أسمها في اللغة نصيب فهي
مضاف ومضاف إليه يحمل معنى وضع رسالة الخير والقوة
في مجراها الصحيح . فالقناة : رمح فهي رمز للقوة
والاستقامة والقناة : أرض محفورة رمز للخير
والعطاء يجري فيها الماء فيحي موات الأرض والنفوس
، فنريد من قناة الرسالة مورد الخير ومصدر العطاء
قوة واستقامة وحياة .
وبعد فإنا نملك أن نقول فوق هذا ما نقول فنحن
سعداء بهذا النجم ، وفي النفس مكنونات نريد أن
نعبر عنها سمة لهذه ، لكن خير القول الدعاء : أن
يوفق الله القائمين على قناة الرسالة المجاهدين ،
وهذا وصفهم اللازم فهذا عمل يحتاج إلى نفس وروح
الإخلاص والجهاد لما يحتاجه من احتساب بأعز ما
يملك المسلم والمسلمة ، الوقت والجهد .
وفقنكم الله وسدد توجيهكم وإرشادكم ونصحكم وعطائكم
وسماحتكم . ونور بصائركم وأصلح رميكم قوة وثبات
وأجرى على أياديكم ينابيع الخير والعطاء ، وأن
يكون لكم في كل غرس وجهد ، غرسا في الجنة وأجر
ينمو فيكبر فيعم بكم خيره وفضله
الدكتور عجيل جاسم النشمي
30 رمضان 1426
2 نوفمبر 2005